محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
99
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
وما أحسن قول الحسن المثنى بن الحسن بن علي رضي الله عنه لما قال له الرافضي يزعم ما زعمه الخصم : ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فقال الحسن : أما والله لو عنى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما تزعمه من الخلافة بعده وتوليته عهده لأفصح به ولقال : أيها الناس إن عليا هو ولي عهدي والخليفة بعدي فاسمعوا له وأطيعوا . أي كما أفصح بالصلاة في قوله « مروا أبا بكر فليصل بالناس » وكما قال : « اسمعوا وأطيعوا وإن كان عبدا حبشيا » . ثم قال : لئن كان ما زعمتم حقا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اختار عليا لهذا الأمر بمشهد من المسلمين فإن عليا أعظم خلق الله إثما وأفحشهم خطئية وجرما إذ ترك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقيام بأمر الله وحابى فيه الناس . أورده المحب الطبري . وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " فذلك بعد أن آخى بين المسلمين وجاءه علي تدمع عيناه قال يا رسول : آخيت بين أصحابك