محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
75
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
فدعاه ودعا بالسيف وهمّ بقتله ، ثم قال : لا تساكني في بلدة ، فسيره إلى المدائن . وفي أخرى : أتي بعبد الله بن سبأ وكان يفضل عليا على أبي بكر وعمر فقال : اقتلوه ، فقال ابن سبأ : أتقتل رجلا يدعو إلى حبك وحب أهل البيت ، فخلاه وقال : من قدر عليه بعد ثلاثة أيام فليقتله ، وسيره إلى المدائن ثم خطب الناس . وعن سويداء بن غفلة رضي الله عنه قال : دخلت على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقلت : يا أمير المؤمنين مررت بنفر من أصحابك يتناولون أبا بكر وعمر فلولا أنهم يرون أنك تضمر لهما على وفق ما أعلنوا به ما اجترأوا على ذلك ، فقال : أعوذ بالله أن أضمر لهما إلا الذي أتمنى المضي عليه ، لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل ، أخوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه ووزيراه رحمة الله عليهما . ثم نهض دامع العين يبكي حتى دخل المسجد فصعد المنبر فجلس متكئا قابضا لحيته ينتظر اجتماع الناس إليه فلما اجتمعوا قام فتشهد بخطبة موجزة بليغة ثم قال : ما بال قوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين بما أنا عنه متنزه ، وعما قالوه بريء ، وعلى ما يقولونه معاقب ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن ولا يبغضهما إلا فاجر ، صاحبا رسول - صلى الله عليه وسلم - ووزيراه ، صحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصدق والوفاء ، يأمران وينهيان ويقضيان ويعاقبان فما يجاوزان فيما يقضيان رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرى كرأيهما ، ولا يحب كحبهما أحدا ، مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهما راض ، ومضيا والمسلمون عنهما راضون . أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على