محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

123

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

إلى عائشة يقرعها ويهددها بطلاقه إياها إن لم تكف عنه فما معنى الطلاق الذي وكل فيه ؟ فقال هذا الطفل : إن الله تعالى عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وسمل فحصهن بشرف الأمهات ، وقال صلى الله عليه وسلم لعلى : إن هذا الشرف باق ما دمن على طاعة الله تعالى فأيتهن عصمت الله تعالى بعدى بالخروج عليك فطلقها وأسقطها من شرف أمهات المؤمنين . ثم روى الطبرسي عن الباقر نحو ذلك اه‍ . قال الآلوسي : وهذا لعمري من السفاهة والوقاحة والجسارة على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بمكان وبطلانه أظهر من أن يخفى وركاكة ألفاظه تنادى على كذبه بأعلى صوت ، ولا أظنه قولا مرضيا عند من له أدى عقل منهم ، فلعن الله تعالى من اختلفه وكذا من يعتقده اه‍ . * * * تأويل الشيعة للقرآن بالهوى قال تعالى في سورة الأحزاب : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * أي أورثنا للقرآن هذه الأمة التي اصطفاها الله على سائر الأمم وجعلها أمة وسطا وخصها بالانتماء إلى أكرم الرسل وأفضلهم ولكن الشيعة زعموا " كما قاله الطبرسي في مجمع البيان " إن المصطفين هم أهل البيت ، أو الأئمة خاصة ، ونسموا ذلك إلى الباقر وجعفر الصادق ، وهو تخصيص لا دليل عليه والظاهر ولسياق ينفيه . اه‍ آلوسى . * * * ومن ذلك تأويلهم قوله تعالى : * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * بأن الإمام المبين هو علي كرم الله وجهه على معنى أنه تعالى أحصى كل شئ فيه أو على معنى أنه خزانة المعلومات كاللوح المحفوظ ، ومن ذلك تفسير بعضهم آية : * ( فإذا فرغت فانصب ) * أنها بكسر الصاد أي إذا فرغت من النبوة فانصب عليا خليفة عنك اه‍ . إلى غير ذلك من التأويلات المنحرفة لكتاب الله العظيم . اه‍ آلوسى .