محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
124
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
إنكار الشيعة للأحاديث الصحيحة وقالوا في حديث " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " لم يروه إلا أبو بكر وزعموا أنه مكذوب وطعنوا في أبى بكر حيث لم يورث الزهراء من تركة أبيها صلى الله عليه وسلم ، وهذا إفك مفترى فإن هذا الحديث رواه حذيفة بن اليمان والزبير بن العوام ، وأبو الدرداءئ ، وأبو هريرة ، والعباس ، وعلى ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وروى البخاري أن عمر قال بمحضر من الصحابة فيهم : على ، والعباس ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص : أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتملون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا نورث ما تركناه صدفة " قالوا : اللهم نعم ، ثم أقبل على على والعباس فقال : أنشدكماء لله تعالى هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ، قالا نعم ، بل روى عن جعفر الصادق بمعناه . قال الآلوسي : والتحقيق أن أبا بكر خص آية المواريث بما سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم ، وخبره في حق من سمعه منه بلا واسطة يفيد العلم اليقيني بلا شبهة ويجب عليه العمل به . ودعوى الزهراء فدكا بالوراثة إنما كانت لعدم سماعها هذا الحديث وهذا غير مخل بقدرها وكم من الصحابة من لم يسمع بعض الأحاديث مشافهة منه صلى الله عليه وسلم ، وأما حجرات الأزواج رضى الله عنهن فقد بنى صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن حجرة وسلمها الها فملكتها بالقبض وصار لها حق التصرف فيها . ولو أردنا استقصاء مفتريات الشيعة على اختلاف طوائفهم في تأويل الكتاب وجحود السنة والطعن في الشيخين وسائر الصحابة لضاق المجال عن عشر معشارها ، وحسبننا الآن هذا القدر ، والله المسؤول أن يحفظ الإسلام من الجاهلين والكائدين أجمعين كتبه حسين محمد مخلوف