محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
103
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
فإن صح أن عليا جدد نكاحها من وليها أو غيره فمحمول على الورع والاحتياط قبل ترجيح عدم جواز سبي المرتدين ، وعلى تدارك الصحة إن كان بعد الترجيح ، ولا يترتب على ذلك قدح ولا ذم أصلا . أما قوله : لأنها من قوم لم يجر منهم ما يوجب القتال ؛ فإن كانت هذه الفتوى من على دين محمد - صلى الله عليه وسلم - فكذب عدو الله لانعقاد إجماع الأمة على أن بني حنيفة ارتدوا ، وادعى فيهم مسيلمة الكذاب لعنه الله النبوة ، وافترى على الله ، وقال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ، وقال سأنزل مثل ما أنزل الله ، وتزوج بسجاح اليربوعية المدعية للنبوة أيضا وأمهرها أن حط عن قومها صلاتي الصبح والعشاء ، ولا خلاف بين المسلمين على كفرهم . وإن كان على مذهب إمامه وقدوته عدو الله علي بن الفضل القرمطي فصدق ، لأنه استولى على اليمن وتمكن وأظهر ما تضمره الإسماعيلية من المذهب الخبيث ، وادعى أولا النبوة ، وكان يؤذن المؤذن بين يديه أشهد أن علي بن الفضل رسول الله ، واستباح المحظورات ، وأحل الخمر والزنا ونكاح البنات . وأنشد أبياته المشهورة : خذي الدف يا هذه والعبي . . . وغني هزاريك ثم اطربي تولى نبي بني هاشم . . . وهذي شرائع هذا النبي