ابراهيم بن علي الشيرازي

38

طبقات الفقهاء

الله ورسوله فيعطيك سلبه ، ولا يقدم على الفتيا ( 1 ) بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عظم القدر وجلالة المحل إلا الثقة بعلمه والمتحقق ( 2 ) بفضله وفهمه . ومنهم أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر العدوي ، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي . مات سنة ثلاث وعشرين ؛ قال ابن عمر : وهو ( 3 ) ابن خمس وخمسين ؛ وروي عن معاوية ( 4 ) رضي الله عنه أنه قال يوماً ( 5 ) : مات عمر وهو ابن ثلاث وستين ، وكانت ولايته عشر سنين وأشهراً . وكان من أجلاء فقهاء الصحابة وعظمائهم ؛ روى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( 6 ) : " بينا أنا نائم إذ رأيت قدحاً أتيت فيه بلبن فشربت ( 7 ) منه حتى أني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر " ؛ قالوا : ما أولت ( 8 ) يا رسول الله ؟ قال : العلم . وروى الفضل بن عباس رضي الله عنهما قال ( 9 ) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان " .

--> ( 1 ) ط : الفتوى . ( 2 ) ط : للثقة . . . والتحقيق . ( 3 ) ط : ومات وهو . ( 4 ) ط : معاوية بن أبي سفيان . ( 5 ) يوما : سقطت من ط . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 232 ومجمع الزوائد 9 : 69 . ( 7 ) ط : شربت ، ع : وشربت . ( 8 ) ط : فبم أولت ذلك . ( 9 ) انظر أحاديث في جعل الحق على لسان عمر في مجمع الزوائد 9 : 66 .