ابراهيم بن علي الشيرازي

39

طبقات الفقهاء

وروى محمد بن سهل بن أبي خيثمة عن أبيه أنه قال : كان الذي يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار : عمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت . وروي أن ابن عباس رضي الله عنه كان إذا سئل عن الشيء فإن لم يكن في كتاب الله وسنة رسوله قال بقول أبي بكر ، فإن لم يكن فبقول عمر . وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : لو وضع علم عمر في كفة ووضع علم الناس في كفة لرجح علم عمر ؛ قال الأعمش : فأتيت إبراهيم أبشره فقال : ألا أخبرك بأفضل من هذا عن عبد الله : قال عبد الله : لقد مات عمر فذهب بتسعة أعشار العلم . وقال معاذ بن جبل : إن أعلم الناس بفريضة وأقسمهم لها عمر بن الخطاب ، وقال سعيد بن المسيب : ما أعلم أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من عمر . وقال الشعبي : من سره أن يأخذ بالوثيقة في القضايا ( 1 ) فليأخذ بقضاء عمر فإنه يستشير . وروي أن عبد الله بن الحسن ابن الحسن ( 2 ) مسح على خفيه فقيل له : تمسح ؟ قال : نعم ، مسح عمر بن الخطاب ، ومن جعل عمر بن الخطاب بينه وبين الله فقد استوثق . قال المصنف رحمه الله ( 3 ) : ولأن من نظر في فتاويه على التفصيل ، وتأمل معاني قوله على التحصيل ، وجد في كلامه من دقيق الفقه ما لا يجد في كلام أحد ، ولو لم يكن له إلا الفصول التي ذكرها في كتابه إلى أبي موسى الأشعري لكفى ذلك في الدلالة على فضله ، فإنه كتب إليه ( 4 ) : أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة ، فافهم فيما أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له بين الناس في لفظك ولحظك ومجلسك حتى لا

--> ( 1 ) ط : القضاء . ( 2 ) ابن الحسن : سقطت من ط . ( 3 ) قال . . . الله : سقطت من ط . ( 4 ) كتاب عمر إلى أبي موسى في عيون الأخبار 1 : 66 .