محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

608

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

ونظمه فائق وقفت منه على مجلد متوسط يكون قدر ديوان أبي تمام حبي ابن أوس جمع أبي بكر الصولي أو نحو ذلك ومنه جزء سماه : طنتيجة وجد الجوانح في تأبين القرين الصالح " أودعه قطعاً وقصائد في مراثي زوجه أم المجد المذكورة بعد وفاتها والتوجع لها أيام حياتها تزيد بيوته على ثلاثمائة ، سوى موشحات خمس جعلها قريباً من آخره ؛ ومنه جزء سماه : " نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان " يشتمل على أزيد من مائتي بيت في قطع ؛ وله ترسيل بديع وحكم مستجادة دون ذلك كله ونقل عنه ؛ فمن حكمه قوله ( 1 ) إن شرف الإنسان ، فبفضل وإحسان ، وأن فاق ، فبتفضل وإنفاق ؛ ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه ( 2 ) ، كما يحفظ الجفن إنسانه ، فرب كلمة تقال ، تحدث عثرة لا تقال . كم كست فلتات الألسنة الحداد ، من وراءها من ملابس الحداد . نحن في زمن لا يحظى فيه بنفاق ، إلا من عامل بنفاق . شغل الناس عن طريق الآخرة بزخارف الأعراض ، فلجوا في الصدود عنها والإعراض ، آثروا دنيا هي أضغاث أحلام ، وكم هفت في حبها من أحلام ، وكم هفت في حبها من أحلام ، أطالوا فيها آمالهم ، وقصروا أعمالهم ، ما بالهم لم يتفرغ لغيرها بالهم ، ما لهم في غير ميدانها استنان ، ولا [ 184 و ] بسوى هواها استنان ، تالله لو كشفت الأسرار ، لما كان هذا الإصرار ؛ ولسهرت العيون ، وتفجرت من شؤونها من شئنها العيون ، فلو أن عين البصيرة من سنتها هابة ، لرات ان جميع ما في

--> ( 1 ) أنظر الإحاطة 2 : 173 . ( 2 ) للإنسان ؟ لسانه : سقطت من م ط .