أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
75
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
إذا اعتذر الجاني محا الذنب عذره . . . وكل امرئ لا يقبل العذر مذنب وقال آخر ( 1 ) : إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائباً . . . إليك ولم تغفر له فلك الذنب وقال محمود ( 2 ) الوراق في معنى قول النخعي : إذا كان وجه العذر ليس ببينٍ . . . فإن أطراح العذر خير من العذر قال أبو عبيد : وقال مطرف بن الشخير : المعاذر مكاذب ( 3 ) ، قلت : والمحفوظ عن العرب : دعوا المعاذر فإن أكثرها مفاجر ( 4 ) . 20 - ؟ باب التعريض بالشيء يبديه الرجل وهو يريد غيره ( 5 ) : كان رجل نزل بقوم ليلاً ، فأضافوه وغبقوه ، فلما فرغ قال : إذا صبحتموني غداً فكيف آخذ في حاجتي ؟ فقيل عند ذلك " أعن صبوح ترقق " ، والصبوح : هو الغداء ، والغبوق هو العشاء ، وإنما أراد الضيف بهذه المقالة أن يوجب عليهم الصبوح ، فصار مثلاً لكل من كنى عن شيء وهو يريد غيره . وقد روي هذا المثل عن عامر الشعبي أنه قال لرجل سأل عمن قبل أم امرأته
--> ( 1 ) البيت في عيون الأخبار 3 : 104 غير منسوب . ( 2 ) ص : محمد ، ومحمود الوراق مولى بني زهرة يكنى أبا حسن شاعر عباسي نخاس ، توفي في حدود المائتين والثلاثين وشعره أمثال وحكم ومواعظ . انظر ترجمته في طبقات ابن المعتز : 367 ( ط . دار المعارف ) وتاريخ بغداد 13 : 87 وفوات الوفيات . ( 3 ) انظر عيون الأخبار 3 : 101 . ( 4 ) ص : مفاخر . ( 5 ) أمثال الضبي : 53 .