أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

76

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فقال : " أعن صبوح ترقق " ، حرمت عليه امرأته . قال أبو عبيد : ظن الشعبي ؟ فيما أحسب ؟ أنه أراد غير القبلة فكنى بها عن ذاك ؟ فيما أحسب ( 1 ) - . › وقال أبو زيد والأصمعي في مثل هذا " يسر حسواً في ارتغاء " قال الأصمعي : وأصله الرجل يؤتى باللبن فيظهر أنه يريد الرغوة خاصة ولا يريد غيرها فيشربها ، وهو في ذلك ينال من اللبن ، والارتغاء هو شرب الرغوة ، يقال منه : ارتغيت ارتغاء . ‹ قال أبو عبيد : ومن التعريض قولهم ( 2 ) " إياك أعني واسمعي يا جارة " ويروى عن بعض العلماء أن المثل لشهل بن مالك الفزاري قاله لأخت حارثة بن لام الطائي . ع : إنما نهشل بن مالك ؟ وقيل سهل بن مالك ( 3 ) - وليس في العرب شهل بالشين إلا شهل بن شيبان ، وهو الفند الزماني . وكان من خبر نهشهل بن مالك هذا أنه خرج يريد النعمان بن المنذر فمر ببعض أحياء طي ، فسأله عن سيد الحي ، فقيل له : حارثة بن لام ، فأم رحله فلم يصبه شاهداً ، فقالت له أخته : انزل في الرحب والسعة حتى يلحق حارثة ، فنزل ، فأكرمت مثواه ، وأحسنت قراه . ورآها خارجة من خباء إلى خباء فرأى جمالاً بهره وكمالاً فتنه ، وكانت عقيلة قومها ، وسيدة نسائها ، فجعل لا يدري كيف يعلمها بما في نفسه منها ولا ما يوافقها من ذلك ، فجلس بفناء الخباؤ يوماً وجعل ينشد : يا أخت خير البدو والحضارة . . . كيف ترين في فتى فزاره

--> ( 1 ) قوله " فيما أحسب " لم يرد في ف . ( 2 ) ط : ومنه قولهم في التعريض . ( 3 ) وقيل . . . مالك : سقط من ط .