أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

72

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وما كنت أخشى أن أكون جنازة . . . عليك ومن يغتر بالحدثان لعمري لقد نبهت من كان نائماً . . . وأسمعت من كانت له أذنان فأي امرئ ساوى بأم حليلة . . . فلا عاش إلا في شقا ( 1 ) وهوان أهم بأمر الحزم لو ستطيعه . . . ( 2 ) " وقد حيل بين العير والنزوان " فللموت خير من حياةٍ كأنها . . . معرس يعسوب برأس سنان فلما طال عليه البلاء . وقد نتأت قطعة لحم مثل اليد من جنبه قالوا له : لو قطعتها لرجونا لك أن تبرأ فقال : شأنكم . وأشفق عليه بعض أهله فنهاه فأبى وقال : الموت أهون علي مما أنا فيه ، فأحموا له شفرة ثم قطعوها ، فيئس من نفسه ، وسمع أخته خنساء تسأل عنه كيف صبره فقال : أجارتنا إن الخطوب تنوب . . . على الناس ، كل المخطئين تصيب فإن تسأليهم كيف صبري فإنني . . . صبور على ريب الزمان صليب كأني وقد أدنوا إليّ شفارهم . . . من الصبر دامي الصفحتين نكيب أجارتنا لست الغداة بظاعن . . . ولكن مقيم ما أقام عسيب ثم مات . وقال غير أبي عبيد ( 3 ) : إن الذي حمل عليه صخر ، وعلة الجرمي . 18 - ؟ باب العذر يكون للرجل ولا يمكنه أن يبديه قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم في هذا " رب سامع خبري لم يسمع عذري "

--> ( 1 ) ط : أذى . ( 2 ) العير : حمار الوحش ، والنزوان : وثوبه على الأنثى ، والقول مثل . ( 3 ) ط : أبي عبيدة .