أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
73
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
› أقدر أن أوسع الناس عذراً . قال الزبير : عذراً ، وهي للجماعة واحدتها عذرة . ومن هذا قول أكثم بن صيفي " رب ملوم لا ذنب له " ، يقول : قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه ، وهم لا يعرفون حجته وعذره ، فهو يلام ، وكذلك قول الآخر " كل أحد أعلم بشأنه " يقول : إنه لا يقدر على إظهار أمره كله وإبدائه ، ومنهم قولهم " لعل له . . . ( الخ ) " . ‹ ع : قال أبو زيد : مثل لهم " رب سامع عذري ( 1 ) لم يسمع قفوتي " يقال قفوته أقفوه قفوة وقفواً إذا قرفته بشر ، يضرب مثلاً لمن يعتذر من شيء لم يعلم منه فيكون اعتذاره من ذلك الشيء تسميعاً بنفسه . قال أبو عبيد : ومنه قولهم " لعل له عذراً وأنت تلوم " ع : هذا صدر بيت شعر لمنصور النمري ( 2 ) ، قال : لعل له عذراً وأنت تلوم . . . وكم من ملوم وهو غير مليم ( 3 )
--> ( 1 ) س ط : عذرتي . ( 2 ) هو منصور بن سلمة بن الزبرقان من رأس العين ومن مداح الرشيد على ميل للعلويين كان يخفيه . انظر ترجمته في طبقات ابن المعتز : 112 والأغاني 12 : 16 والبيت ص : 115 من الطبقات . ( 3 ) أورد الميداني المثل عجزاً لبيت شعر ، صدره " تأن ولا تعجل بلومك صاحباً " .