أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
مقدمة التحقيق 7
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
1 - اللآلي في شرح الأمالي ، وقد نشر بعناية الأستاذ عبد العزيز الميمني . 2 - التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ، وقد طبع ملحقاً بالأمالي . 3 - كتاب صلة المفصول في شرح أبيات الغريب المصنف لأبي عبيد ( 1 ) . 4 - فصل المقال في شرح الأمثال ( أبي أمثالابي عبيد ابن سلام ) وهو هذا الكتاب . وقد بين البكري في فاتحة هذا الشرح منهجه في كتابه حين قال " أما بعد فإني تصفحت كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام فرأيته قد أغفل تفسير كثير من الأمثال فجاء بها مهملة ، وأعرض عن ذكر كثير من أخبارها فأوردها مرسلة ، فذكرت من تلك المعاني ما أشكل ، ووصلت من تلك الأخبار بأمثالها ما فصل ، وبينت ما أهمل ونبهت على ما ربما أجمل ، إلى أبيات كثيرة غير منسوبة نسبتها ، وأمثال جمة غير مذكورة ذكرتها ، وألفاظ عدة من الغريب فسرتها " ؛ وحين يتأمل القارئ هذا المنهج يجد أن البكري قد اضطلع بالتفصيل إذا وجد الاختصار غير واضح ، وهذا التوضيح يتناول المعاني والأخبار ، كما أنه قام بنسبة الشعر الذي أورده الملف الأول دون نسبة ، وأضاف إلى ما ذكره أبو عبيد أمثالاً أخرى لم ترد في كتابه ، واهتم بتفسير بعض الألفاظ الغربية . وقد أتاح له منهج ابن سلام نفسه أن يقوم بهذا القدر من العمل ، وبما هو أكثر منه ، إذ كان كتاب الأمثال يميل إلى شيء من الإيجاز ، ولا يحتفل كثيراً بإيراد قصة المثل على طولها ؛ وكان ابن سلام أيضاً قليل الاكتراث ؟ فيما يبدو ؟ بنسبة الشعر إلى أصحابه ، أما لداعي الإيجاز والاستعجال وإما لجهله قائل البيت أو المقطوعة من الشعر . فمن أمثلة جهله أن يقول عند رواية بيت مشهور لأبي خراش الهذلي " يقول شاعر في سالف الدهر " ، ومنها أيضاً قوله عندما روى البيت " فتى كان يدنيه الغنى من صديقه . . . إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر وهذا البيت يقول بعضهم إنه لعثمان بن عفان . وعند هذا الموقف يغضب البكري فيقول معلقاً : كيف جهل أبو عبيد أن هذا البيت من شعر الأبيرد اليربوعي وهو أشهر من أن يجهله أحد فكيف يجهله أحد الجلة من العلماء بفنون العلم ؟ وهكذا
--> ( 1 ) فهرسة ابن خير : 343 .