أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

472

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وقال أبو العميثل الأعرابي ( 1 ) : الصبيان إذا رأوا عجباص تحشدوا له مثل القرد والحاوي فلا ينادون ولكن يتركون يفرحون والمعنى أنهم في أمر عجب . وقال الفراء : هذه لفظة تستعملها العرب إذا أردت الغاية وأنشد : لقد شرعت كفا يزيد من مزيد . . . شرائع جود ( 2 ) لا ينادى وليدها وقال ابن الأعرابي : معناه أمر كامل ليس فيه خلل ولا اضطراب قد قام فيه الكبار واستغني بهم ( 3 ) عن نداء الصغار . قا أبو عبيد : وقد روينا قولهم : " قد بلغ الماء الزبى ، وقد تجاوز الحزام الطبيين " عن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب بهما إلى علي رضي الله عنه وكان غائباً ، وعثمان محصور في كلام قد ذكرناه في غريب الحديث . ع : كتب عثمان إلى علي رضي الله عنهما : أما بعد قد بلغ الماء الزبى وتجاوز الحزام الطبيين وطمع في من كان لا يدفع عن نفسه : فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل . . . وإلا فأدركني ولما أمزق وقد فسر أبو عبيد معنى المثلين . وقد ذكرنا فيما تقدم من الكتاب هذا البيت وقائله وما اتصل بمعنى ذلك ( 4 ) . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في الأمر إذا انتهى فساده : " كدابغة وقد حلم الأديم " ثم قال : وقال المفضل إن المثل الخالد بن معاوية السعدي .

--> ( 1 ) اسمه عبد الله بن خليد بن سعد ، كان من الشعراء المنقطعين إلى آل طاهر ويؤدب أولاد طاهر ابن الحسين . توفي سنة 240 ه - ؟ . انظر الأغاني 15 : 106 وله شعر في البيان 1 : 280 . ( 2 ) س : دين . ( 3 ) س : فاستغني به ؛ ط : فاستغني فيه . ( 4 ) انظر الصفحة : 213 .