أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

473

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : قد ذكرنا خبره كاملاً عند ذكر أبي عبيد : " هم خير قويس سهماً " وهو خبر يجمع أمثالاً فأنظره هناك ( 1 ) . 221 - ؟ باب الغيبة التي لا يرجى لها إياب قال أبو عبيد : قال ابن الكلبي من أمثالهم في هذا قولهم : " إذا ما القارظ العنزي آبا " ( 2 ) . قال : وهما قارظان كلاهما من عنزة ، فالأكبر منهما هو يذكر ( ابن عنزة والأصغر هو رهم بن عامر من عنزة ) وذكر أبو عبيد خبره وأنشد في الخبر لخزيمة بن نهد ( 3 ) : إذا الجوزاء أردفت الثريا . . . ظننت بآل فاطمة الظنونا ع : وهذا بيت يحتاج إلى تفسير وتبيين معناه . وقوله أردفت : صارت ردفاً لها ، يقال : ردفت الرجل وأردفته ، أي صرت له ردفاً ، فإن أردت أنك أركبته خلفك قلت : ارتدفته ، يقول : إذا أردفت الجوزاء الثريا : [ أي ] إذا طلعت

--> ( 1 ) انظر الصفحة 180 . ( 2 ) عجز بيت لبشر بن أبي خازم وصدره " فرج الخير وانتظري إيابي " انظر اللسان ( قرظ ) . ( 3 ) انظر الخبر والشعر في الأغاني 11 : 159 - 162 إنما أنشد هذا الشعر لأن فاطمة هي بنت يذكر أحد القارظين اللذين أشار إليهما في المثل . والبيت في اللسان ( ردف ، قرظ ) وديوان الهذليين 1 : 145 ، والأزمنة 2 : 13 وكان خزيمة بن نهد قد عشق فاطمة هذه فطلبها فلم يقدر عليها ، فاجتمعوا في مربع فلما تجرم الربيع ارتحلت فرجعت إلى منازلها فقيل يا خزيمة لقد ارتحلت فاطمة . قال : أما إذا كانت حية ففيها أطمع ، وأنشأ القصيدة التي منها البيت ، ثم خرج يذكر وخزيمة يطلبان القرظ فمرا بقليب فاستقيا فسقطت الدلو ، فنزل يذكر ليخرجها فلما صار إلى البئر منعه خزيمة الرشاء وقال : زوجني فاطمة ، قال على هذه الحال اقتساراً ؟ أخرجني أفعل ، قال : لا أفعل ، فتركه حتى مات فيها . فهذا أحد القارظين وأما الآخر فهو عامر بن تميم بن يقدم بن عنزة ، وقال ابن الكلبي : هو رهم بن عامر من عنزة وقيل غير ذلك . والمثل وارد فيها على أشكال مختلفة فيقال " لا يكون ذلك حتى يؤوب القارظان - لا آتيك القارظ العنزي - حتى يؤوب العنزي القارظ " .