أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
449
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : الطحن ؟ بكسر أوله ؟ ما طحن من دقيق وغيره والطحن ؟ بفتح أوله ؟ مصدر طحنت طحناً . والطحين أيضاً الشيء المطحون . قال الشاعر : " رحى جيزومها كرحى الطحين " . . . فمعنى المثل : أسمع صوت رحى ولا أرى ثمرة ما تطحنه . فالجعجعة للرحى خاصة ، والقلقلة للقفل ، والوسواس للحلي ، والدرداب للطبل ، والنشنشة للمقلى ، والغرغرة والغطغطة للقدر إذا غلت ، والكلحبة للنار إذا توقدت ، والمعمعة صوت لهبها إذا استوى توقدها ، والهيقعة صوت ضرب السيوف . 209 - ؟ باب تخويف الجبان وإجابته عند إيعاده قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا : " برق لمن لا يعرفك " ع : يقال : برق الرجل وبرق ، وقد قيل : أبرق إذا أوعد وتهدد . ويقال : إنك لتبرق وترعد إذا جاء متهدداً . قال المتلمس : إذا جاوزت من ذات عرق ثنيةً . . . فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد أي تهدد ما شئت . قال أبو عبيد : وإذا أرادوا أن يأمروه بالتبريق قيل " خش ذؤالة بالحبالة " ع : ذؤالة : اسم للذئب سمي بذألاته وه ضرب من المشي ، ويقال : ذألت الناقة أيضاً تذأل ذألاً وذألاناً ، وهو ضرب من مشي الإبل أيضاً . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم : " جاء فلان ينفض مذرويه "