أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
399
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
176 - ؟ باب قلة عناية الرجل واهتمامه بشأن صاحبه قال أبو عبيد : يقال : " همك ما أهمك " . قال : يضرب لمن لا يهتم بشأن صاحبه [ أي ] إنما اهتمامه بغير ذلك . ع : هكذا أورده أبو عبيد وفسره . والمحفوظ فيه عن غيره " همك 0 بفتح الميم ؟ ما أهمك " معناه : أذابك ما حزنك . يقال : همه الحزن والمرض إذا أذاباه . وهممت الشحمة في النار إذا أذبتها ، وما خرج منها فهو الخاموم ، قال الراجز ( 1 ) : وإنهم هاموم السديف الواري . . . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في قلة الاهتمام " إنك لتشكو إلى غير مصمت " ع : مصمت من الصمت ، أي أنك تشكو إلى غير مسكت لك بإشكالئه إياك أو بتسليته لك إن عجز عن الإشكاء ، كما قال الشاعر : ولابد من شكوى إلى ذي حفيظة . . . يواسيك أو يسليك أو يتفجع وقال الأول ( 2 ) : ولابد من شكوى إلى ذي حفيظةٍ . . . إذا جعلت أسرار نفسي تطلع وقال الشاعر فنظم المثل ( 3 ) :
--> ( 1 ) هو العجاج ، والرجز في ديوانه : 25 واللسان : ( جزر ) و ( وهم ) وأنشده في الثانية " الهاري " بدلا من الواري . ( 2 ) هو بشار بن برد كما في المختار : 145 . ( 3 ) اللسان والتاج ( صمت ) .