أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

400

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

إنك لا تشكو إلى مصمت . . . فاصبر على الحمل الثقيل أو مت والصمة والسكتة ؟ بضم أولهما ؟ ما أسكت به الصبي . وقال الآخر ( 1 ) : يا أيها الفصيل المغني . . . إنك ريان فصمت عني أي صمت عني الأضياف بما أسقيهم من اللين الذي تريد رضاعه . قال أبو عبيد : ومن قلة المبالاة قولهم : " الكلاب على البقر " واصله أن يلخى بين الكلاب وبقر الوحش . ع : قال الخليل وابن دريد : ومنهم من يقول " الكراب على البقر " وكراب الأرض : حرثها ، أي حرث الأرض وإثارتها على البقر ( 2 ) . وذكر سيبويه في المنصوبات قول العرب " الظباء على البقر " أي خل الظباء على البقر ومن نصب قولهم : الكلاب على البقر فعلى هذا التقدير . 177 - ؟ باب استهانة الرجل بصاحبه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " ما أباليه عبكة وعبكة " وهي الوذحة واحدة الوذح ، وهي ما يتعلق بأصواف الضأن من بعرها وأبوالها . ع : فأما قولهم : " ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة " فإن العبكة ملء الكف من السويق ، واللبكة : اللقمة من الثريد . والعبك : خلط الشيء بالشيء : عبكته عبكاً .

--> ( 1 ) انظر نوادر أبي زيد : 222 . ( 2 ) قال ابن السكيت : المثل عهو الأول يعني قولهم الكلاب على البقر .