أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
369
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
155 - ؟ باب انصراف الرجل عن الحاجة وهي مقضية أو غير مقضية قال أبو عبيد : قال أبو زيد : يقال " جاء فلان من حاجته وقد لفظ لجامه " إذا انصرف عنها مجهوداً من الأعياء والعطش . قال : ومثله " جاء وقد قرض رباطه " . ع : المحفوظ عن أبي زيد " جاء فلان وقد دلق لجامه " ، وأما قولهم " قد قرض رباطه " فإن أكثر ما يكنى به عن الرجل إذا مات ، تقول العرب للرجل إذا مات : " ضحى ظله " " ولعق إصبعه " و " قرض رباطه " و " عطست به اللجم " . قال أبو عبيد : قال الأحمر : فإن جاء ولم يقدر على شيء قيل " جاء على غبيراء الظهر " . ع : قال أبو زيد " ترك فلان أباه على غبيراء الظهر " و " تركه باست الأرض " إذا تركه وليس له شيء . وقال غيره : تركه على غبيراء الظهر . ومعناه : أنه لما لم ينجح سعيه ولا ظفر بحاجته ، كان كمن ارتاد مرعى ، فصادف أرضاً غبراء الظهر قليلة الماء ، وعلى هاهنا بمعنى عن ، كما قال القحيف ( 1 ) :
--> ( 1 ) القحيف : شاعر إسلامي مقل عده الجمحي في الطبقة العاشرة . انظر طبقات ابن سلام : 592 - 599 والمرزباني : 74 ، والخزانة 4 : 250 والبيت من قصيدة يمدح بها حكيم بن المسيب القشيري ، رواه صاحب الكامل : 432 ، 488 والخزانة 4 : 247 وهو شاهد على ورود على بمعنى عن حملا على سخط .