أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

370

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

إذا رضيت علي بنو قشير . . . لعمر الله أعجبني رضاها والتصغير في المثل بمعنى التعظيم ، كما قال الشاعر ( 1 ) : وكل أناس سوف تدخل بينهم . . . دويهية تصفر منها الأنامل قال أبو عبيد : فإن جاء بعد الشدة قيل " بعد اللتيا والتي " يريد الشدة العظيمة والصغيرة ، ومنه قول الشاعر يذكر قبيلة : وكفيت جانيها اللتيا والتي . . . ع : تصغير التي : اللتيا واللتيا ؟ بالفتح والضم ؟ وكذلك تصغير الذي ؟ اللذيا واللذيا ، والشاعر الذي ذكره هو سلمي ( 2 ) بن ربيعة الضبي ، قال ( 3 ) : ولقد رأبت ثأى العشيرة بينها . . . ( 4 ) وكفيت جانيها اللتيا والتي وصفحت عن ذي جهلها ومنحتها . . . حلمي ( 5 ) ولم تصب العشيرة زلتي

--> ( 1 ) هو لبيد بن ربيعة العامري ، والبيت من قصيدة له في رثاء النعمان . انظر ديوانه ، والمعاني الكبير : 859 ، 1206 والمقاييس 2 : 253 واللسان والتاج " خوخ " والمفضليات : 766 والسمط : 199 والعقد 3 : 116 والخزانة 1 : 340 . ( 2 ) ضبطه القالي 1 : 81 سلمى بفتح السين ، ورده البكري وقال هو سلمي بضمها ، شاعر جاهلي وابناه أبي وغوية شاعران ، وأنشده أبو زيد في نوادره : 121 ، 161 وقال : سلمى - بالفتح - هكذا وقع في كتاب أبي الحسن ، وحفظه له " سلمى " بضم السين وتشديد الياء فالاختلاف فيه قديم . ( 3 ) البيت من قصيدة حماسية أصمعية ، التبريزي 2 : 55 والمرزوقي : 178 والأصمعيات : 56 والخزانة 3 : 403 ، والشعر عند الأصمعي لعلباء بن أرقم . ( 4 ) الثأى : الفساد ، ورأب : أصلح . ( 5 ) في كل المصادر : ورفدته نصحي .