أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
363
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
عتريف الغنوي قد حمى مكانه فمر رجل من بني أسد بذلك المكان ، وهو مكلئ ( 1 ) ، فقال : أشهد أن لا يمنعني خوف سرحان من أن أعثى إبلي الليلة ، فرعاها ، فمر به سرحان فقتله فقال : هزلة بن معتب أخوه لامرأة الأسدي المقتول ، وكان يقال لها نصيحة ( 2 ) : أبلغ نصيحة أن راعي ( 3 ) إبلها . . . سقط العشاء به على سرحان سقط العشاء به على متقمر . . . ( 4 ) لم يثنه خوف من الحدثان قوله : متقمر أي يرعى إبله في القمر . قال أبو عبيد : ومنه قولهم " كمبتغي الصيد في عريسة الأسد " ع : البيت لابن الرقاع ، وصدره : إنك والشعر إذ تزجي قوافيه . . . كمبتغي الصيد في عريسة الأسد 152 ؟ باب الحاجة يقدر عليها صاحبها متمكنا قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : من أمثالهم السائرة في هذا : " خلا لك الجو فبيضي واصفري " قال : وهذا المثل يروى عن ابن عباس أنه قاله لابن الزبير حين خرج الحسين بن علي إلى العراق فلقي ابن عباس ابن الزبير فقال :
--> ( 1 ) مكلئ : من أكلأ المكان أي كثر الكلأ فيه . ( 2 ) الشعر في الميداني 1 : 221 والدميري 2 : 21 واللسان ( قمر ) . ( 3 ) الميداني : أهلها . ( 4 ) الميداني : طلق اليدين معاود لطعان .