أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
349
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : قد ذكر أبو عبيد ما قال فيه أبو عبيدة وابن الكلبي والأصمعي ( 1 ) ، وأن الأصمعي قال : لا أدري ما أصله . وذكر أبو الحسن أنه دهى يدهى إذا غشي فهو ده مثل حذر ، لأن أصل دهى دهي ففتحوا حرف الحلق . قال : فمعنى المثل إن لم يكن هذا الأمر غشي فلا يغشى . وهذا التفسير في معنى تفسير الأصمعي ، لأن الأصمعي قال : معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن ( 2 ) ، وأنشد أبو عبيد لرؤبة : " وقول إلا ده فلا ده " . . . وقبل هذا الشطر ( 3 ) : فاليوم قد نهنهني تنهنهي . . . وأول حلم ليس بالمسفه وقول إلا ده فلا ده . . . أول حلم : أي رجوع حلم ، وقوله إلا ده فلا ده : أي يقلن إلا يفلح الآن فليس يفلح بعده . وحكى الحربي ( 4 ) عن عمرو عن أبيه في قولهم " إلا ده فلا ده " قال : معناه ألا تفعلوه الآن لا تفعلوه أبداً : قال أبو عبيدة وقد أنشد شطر رؤبة ( 5 ) : يقول إن لم تترك هذا اليوم فلا تتركه أبداً ، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبداً ( 6 ) .
--> ( 1 ) وردت أقوالهم في اللسان : ( دهده ) وانظر ف الورقة : 56 و . ( 2 ) من أول الباب حتى هذا الموضع وقع متأخرً في س . ( 3 ) في اللسان ( دها ) ، الشطر الأول والثالث . ( 4 ) س : الجرمي . ( 5 ) انظر مجاز القران 1 : 106 . ( 6 ) هنا وقع في س نما أورده في أول الباب كما أشرنا إليه ، وعند هذا الموضع جاء عنوان الفصل .