أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
332
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
137 - ؟ با الجد في طلب الحاجة ( وترك التفريط فيها ) ( 1 ) قال أبو عبيد : من مثالهم إذا أمروا الرجل بالجد قولهم " جمع له جراميزك " . قال أبو زيد : ويقال في مثل هذا : " قرب ضرب عليه جروته " أي قد وطن عليه نفسه ، قال الأصمعي وكذلك قولهم " شد له حزيمه " أي تشدد له واستعد ، ومنه الحديث الذي يروى عن علي رضي الله عنه : " أشدد حيازمك للموت فإن الموت آتيك " . قال ومثله قولهم : " قرع له ساقه " يعني إذا قامت الحرب على ساقها ( 2 ) . ع : أما قولهم جمع جراميزك ، فإن الجراميز : القوائم ، اليدان والرجلان ، ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأخذ بيده اليمني أذنه ( 3 ) اليسرى ثم يجمع جراميزه ويثب ( 4 ) كأنما خلق على ظهر فرسه . وأما قولهم : قد ضرب له جروته ، فقال اللغويون : ألقى الرجل جروته إذا ربط جأشه وصبر على الأمر وجد فيه ؛ وأما قولهم شد له حزيمه فإن الحزيم الصدر وهو الحيزوم أيضاً ، تقول : شددت لهذا حزيمي وحيزومي ويحازيمي أي وطنت عليه نفسي . وأما ما ذكره عن علي رضي الله عنه فإنه بيت موزون ، روي عنه أنه قال : حيازيمك للموت . . . فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت . . . إذا حل بواديكا
--> ( 1 ) زيادة ذكرها البكري نفسه فيما تقدم في باب الصبر على مقاساة الأمور ، وهي في ف أيضاً ، وفي هامش ف : هذه الترجمة ساقطة من الأصل الذي بخط علي بن عبد العزيز كاتب أبي عبيد ، وتوجد في أثناء الباب . ( 2 ) يعني . . . ساقها : سقط من س . ( 3 ) س : أذن فرسه . ( 4 ) ط : فيثبت .