أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
327
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
للفراء ( 1 ) قال : سمعتهم يقولون وجه جهة ما له ، ووجه ما له ، ومعناه وجه الحجر فله جهة . يقول : إذا رأيت الحجر في البناء لم يقع موقعه ، فأدره ، فإنه سيقع على جهته . قال : ولو نصبوا على قولك : وجه جهة ، كان صواباً . قال أبو عبيد : ومن هذا قولهم : " أجر الأمور على أذلالها " ، يقول : على وجوهها واستقامتها . ع : قال بعض العلماء : الأذلال جمع لا واحد له ، وقال أبو بكر : الذل وجمعه أذلال ، من قولهم : إن أمور الله تعالى تجري على أذلالها ، أي على مسالكها . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم قولهم : " السعيد من وعظ بغيره " ، قال : وهذا يروى عن عبد الله بن مسعود . ع : تمام المثل " والشقي من وعظ بنفسه " ، وقال الشاعر ( 2 ) : إن السعيد له في غيره عظة . . . وفي التجارب تحكيم ومعتبر قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " ول حاترها من تولى قارها " وهذا المثل يروى عن عمر بن الخطاب أنه قاله لعتبة بن غزوان أو لأبي مسعود الأنصاري . ع : روى ابن وهب عن أشهل بن حاتم عن ابن عون قال قال عمر رضي الله
--> ( 1 ) يعني كتاب " معاني القرآن " وقد ألفه الفراء لعمرو بن بكير في أربعة أجزاء ( الفهرست : 67 ) . ( 2 ) هو الحارث بن كلدة ، كما في حماسة ابن الشجري : 72 ، والعسكري 1 : 330 .