أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

323

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الوادي " ؟ بالرفع ؟ على تقدير : ملجؤك الليل ، والنصب خير ( 1 ) . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في التحذير مما يخاف " إن السلامة منها ترك ما فيها " . ع : هذا من شعر لسابق البربري ( 2 ) : النفس تكلف بالدنيا وقد علمت . . . أن السلامة منها ترك ما فيها والله ما قنعت نفس بما رزقت . . . من المعيشة إلا سوف يكفيها أموالنا لذوي الميراث نجمعها . . . ودورنا لخراب الدهر نبنيها قس بالتجارب أحداث الزمان كما . . . تقيس نعلاً بنعل حين تحذوها والله ما غبرت في الأرض ناظرة . . . إلا ومر الليالي سوف يفنيها قال أبو عبيد : والحطيئة هو القائل عند موته " ويل للشعر من الرواة السوء " . ع : حدث أبو غسان ، دماذ ( 3 ) ، عن أبي عبيدة قال : لما حضرت الحطيئة الوفاة ، اجتمع إليه قومه ، فقالوا : يا أبا مليكة أوص . فقال : " ويل للشعر من الرواة السوء " قالوا : أوص يرحمك الله ، قال : من الذي يقول ( 4 ) :

--> ( 1 ) س : جائز . ( 2 ) انظر بعض الأبيات في ترجمة سابق من تهذيب ابن عساكر 6 : 38 ومنها أبيات في الشريشي 1 : 199 . ( 3 ) اسمه رفيع بن سلمة ، ودماذ لقبه وكان من أصحاب أبي عبيدة يكتب له الأخبار ، ترجم له في الانباه : 249 والبغية : 248 والفهرست : 54 وأخبار النحويين البصريين : 55 ، 59 . ( 4 ) ديوان الشماخ : 49 ، واللسان ( جنز ) .