أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

324

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

إذا أنبض الرامون عنها ترنمت . . . ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز قالوا : الشماخ ، قال : أبلغوا غطفان أنه أشعر العرب . قالوا : ويحك ، أهذه وصية ؟ قال : أبلغوا أهل ضابيء أنه شاعر حيث يقول ( 1 ) : لكل جديد لذة غير أنني . . . وجدت جديد الموت غير لذيذ قالوا : اتق الله ودع عنك هذا ، قال : أبلغوا الأنصار أن صاحبهم أشعر العرب حيث يقول ( 2 ) : يغشون حتى ما تهر كلابهم . . . لا يسألون عن السواد المقبل قبل : إن هذا لا يغني عنك شيئاً ، فقل غير ما أنت فيه ، فقال : الشعر صعب ( 3 ) وطويل سلمه . . . إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه زلت به إلى الحضيض قدمه . . . يريد أن يعربه فيعجمه قيل : يا أبا مليكة ألك حاجة ؟ قال : لا والله ، ولكن أجزع على المديح الجيد يمدح به من ليس له أهلاً . قالوا : فمن أشعر الناس ؟ فأومأ بيده إلى فيه ، وقال : هذا الجحير إذا طمع ، قيل له : قل لا إله إلا الله ، فقال ( 4 ) : قالت وفيها حيدة وذعر . . . عوذ بربي منكم وحجر قيل له : فما تقول في عبيدك ، قال : هم عبيد قن ( 5 ) ما عاقب الليل النهار ، قيل : فأوص للفقراء بشيء ، قال : أوصيهم بالإلحاف في المسالة فإنها تجارة لا

--> ( 1 ) ويقال إن الشعر للحطيئة كما في ديوانه : 120 وبعده : له خطبة في الحلق ليس بسكر . . . ولا طعم راح يشتهي ونبيذ قاله الأستاذ محمود محمد شاكر . ( 2 ) ديوان حسان بن ثابت : 247 . ( 3 ) س : وبعيد . ( 4 ) انظر إصلاح المنطق : 81 وعوذ بالله كما تقول أعوذ بالله . وحجراً له : دفعاً له وهو استعاذة أيضاً . ( 5 ) قن : سقطت من ط .