أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
302
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
لا تطر حرى ( 1 ) فلان ، أي لا تدخل طوار داره . وحكى اللحياني أو غيره هذه الدار أطور من هذه ، أي أوسع حدوداً وساحة . فأطوريه جمع أطور . يراد بلغ من العلم أقصى حدوده . ومن قال أطوريه فإنه تثنية أطور يعني حدي الطول والعرض . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في العلم " إن العالم كالحمة يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء " . ع : تمام هذا الحديث ويروى عن بعض السلف ( 2 ) : العالم كالحمة يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء ، قال : فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم ، وبقي قوم يتفكنون ؟ أي يتندمون ؟ تفكن تفكناً إذا تندم . وقرأ أبو حزام العكلي : { فظلتم تفكنون } ( الواقعة : 65 ) وقال : إنما تفكهون من الفاكهة . 118 - ؟ باب ادعاء الرجل علماً لا يحسنه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " لا تعطيني وتعظعظني " ، أي لا توصيني وأوصي نفسك . ع : قال أبو محمد : إنما يكون التضعيف إذا كان آخره مشدداً مثل حث ، يقال منه : حثحث . وكذلك رق ، يقال منه : رقرق . قال : ولا أعلم لتعظعظني مثلاً . وقد وجدت أنا حروفاً مثله منها قولهم فعطعطوا به من قولهم عيط عيط .
--> ( 1 ) الحرى : جناب الرجل وساحته . ( 2 ) انظر الفائق 1 : 299 .