أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

290

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

أي أثمان أولادها . وريا بنت علقمة التي ذكر ، هي القائلة لزوجها ( 1 ) : " مالي وللشيوخ الناهضين كالفروخ " . قال أبو عبيد : وقال أوس بن حارثة لابنه مالك سفينما يوصيه به : " يا مالك ، المنية ولا الدنية ، وشر الفقر الخضوع ، وخير الغنى القنوع " . ع : الخضوع : التذلل للمسئول وهو ذد المعنى الذي أراد أبو عبيد والقنوع " : ضد القناعة . قال الشماخ ( 2 ) : لمال المرء يصلحه فيغني . . . ( 3 ) مفاقره أعف من القنوع يعني بذلك السؤال . وإنما قال أوس لابنه : شر الفقر الضراعة ، وخير الغنى القناعة . قال أبو عبيد : وقال الشاعر ( 4 ) : فتىً كان يدنيه الغنى من صديقه . . . إذا ما استغنى ويبعده الفقر قال : وهذا البيت يقول بعضهم إنه لعثمان بن عفان رضي لله عنه .

--> ( 1 ) هذا القول أيضاً من زيادات الزبير بن بكار على أصل أبي عبيد . ( 2 ) ديوان الشماخ : 56 ، والمعاني الكبير : 429 ، 499 ، 1233 من قصيدة يرد بها على امرأته وكانت لامته يوماً لامساكه ، قال ابن قتيبة : ولم نسمع بامرأة عاتبت على إصلاح المال غير هذه . ( 3 ) المفاقر : وجوه الفقر ، لا واحد لها وقيل هي جمع فقر على غير قياس ، والمعنى : أن إصلاح المال خير للمرء من سؤال الناس . ( 4 ) سيذكر البكري فيما يلي أنه الأبيرد اليربوعي ، وترجمته في الأغاني 12 : 9 والمعمرين رقم 58 ، والشعر في المؤتلف : 24 والسمط : 495 وأمالي اليزيدي : 26 .