أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
291
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : كيف جهل أبو عبيد أن هذا البيت من شعر الأبيرد اليربوعي ، وهو أشهر في الناس من أن يجهله أحد ، فكيف يجهله أحد الجلة من العلماء بفنون العلم ؟ يقوله الأبيرد في رثاء أحيه بريد . وبعده : فتىً لا يعد الرسل يقضي مذمةً . . . إذا نزل الأضياف أو تنحر الجزر وسامي جسيمات الأمور فنالها . . . على العسر حتى أدرك العسرة اليسر وإنما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال البيت متمثلاً . ولله در إبراهيم ابن العباس الصولي في قوله ( 1 ) : أسد ضارٍ إذا استنجدته . . . وأب بر إذا ما قدرا يعرف الأبعد إن أثرى ولا . . . يعرف الأدنى إذا ما افتقر وقال أيضاً في هذا المعنى فأحسن ( 2 ) : ولكن الجواد أبا هشام . . . نقي الجيب مأمون المغيب بطيء عنك ما استغنيت عنه . . . وطلاع عليك مع الخطوب 111 - باب المال يملكه من لا يستوجبه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم " عبد وخلي في يديه " ع : هكذا أورده أبو عبيد ، وإنما يخرج على تقدير مضمر كأنه قال : وخلي في يديه مال أو ما يعيث فيه . ورواه غيره : " عبد وخلي في يديه " والخلى : الرطب من النبات ، يكنى به عن المال .
--> ( 1 ) ديوان إبراهيم : 133 . ( 2 ) ديوان إبراهيم : 129 .