أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

267

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

98 - ؟ باب تخويف الرجل صديقه بالهجران قال أبو عبيد : قال الأموي : من أمثالهم في هذا قول الرجل لأخيه : " والله لئن فعلت كذا وكذا لتكونن بلدة ما بيني وبينك " . ع : البلدة هنا القطيعة ، مأخوذة من بلدة الحاجبين ؟ وهي فرجة ما بينهما ؟ وانقطاع شعر أحدهما من الآخر . وهي البلجة ، والبلدة : فرجة ما بين النعائم وسعد الذابح ؟ وليس بكوكب ؟ إنما هو موضع صغير خال ليس فيه كوكب ، شبه بالبلدة التي بين الحاجبين . وهكذا صحت روايته عن أبي عبيد " وبينك " ؟ بالنصب ؟ وهو معطوف على ما ، وموضعها جر ، كما أنشد سيبويه ( 1 ) : فإن لم تجد من دون عدنان واحداً . . . ( 2 ) ودون معد فلتزعك الأوائل قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هجر ( 3 ) الرجل صاحبه " تركه ترك الظبي ظله " وذلك أنه إذا نفر من شيء لم يرجع إليه أبداً . ع : نقل أبو علي عن أبي زيد " لأتركنك ترك ظبي ظلاً " يريد كما

--> ( 1 ) البيت للبيد بن ربيعة من قصيدة في رثاء النعمان بن المنذر ، ديوانه : 28 وروايته فلتزعك العواذل . والمعاني الكبير : 1211 وطبقات ابن سلام : 10 والشعر والشعراء : 153 والخزانة 1 : 339 ، 3 : 669 وسيبويه : 34 وروايته ليست كما أثبتها البكري هنا وإنما هي أيضاً كرواية الديوان . ( 2 ) نزعك : تكفك ، والعواذل : حوادث الدهر وزواجره ، والعواذل في الأصل : النساء اللائمات . ( 3 ) ط : هجران .