أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
268
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
استظل ظبي بخمر ثم تركه . ورأيت في كتاب الأمثال للأصمعي ، أن الظبي إذا استظل بظل فنفره منه منفر أو أفزعه مفزع لم يعد إليه أبداً . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومنه قولهم " ضرب في جهازه " . ع : العرب تقول للبعير إذا شرد ، " ضرب في جهازه " فيضرب هذا المثل لمن صرف عن وجهه الذي يريده ، وكذلك الشارد من الإبل يعدل عن طريقه ويركب غير الطريق . قال الأصمعي : إذا أرادوا أنه نفر فلم يعد قالوا : ضرب في جهازه . وأصله في البعير الذي يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر منه حتى يذهب في الأرض ، ذكر هذا التفسير عن الأصمعي أبو عبيد في باب الجبن ، ومعناه خولف وصرف عن وجهه الذي يريده . 99 - ؟ باب استعانة ( 1 ) الرجل بإخوانه قال أبو عبيد : ومنه قول القطامي ( 2 ) : وإذا يصيبك والحوادث جمة . . . حدث حداك إلى أخيك الأوثق ع : وبعده : وهم الرجال وكل ذلك منهم . . . تجدن في رحب وفي متضيق إن الرجال إذا طلبت إليهم . . . منهم خليل ملاذةٍ وتملق
--> ( 1 ) ط : استغاثة . ( 2 ) القصيدة في ديوانه : 36 والبيت في العيون 3 : 2 .