أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

266

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : يقوله عدي بن زيد في سجن النعمان بن المنذر يخاطبه ، وقبله : أبلغ النعمان عني مالكاً . . . أنني قد طال حبسي وانتظاري لو بغير الماء حلقي شرق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يقول : لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي الماء ، فإذا غصصت بالماء فبم أسيغه ؟ والاعتصار : الملجأ والحرز وهو العصر والعصرة . قال أبو زبيد ( 1 ) : ولقد كان عصرة المنجود ( 2 ) . . . يقول : فأنت ملجأي وحرزي من الناس فإذا أتيت من قبلك فإلى من ألجأ ؟ ومن أمثالهم : " يا ماء لو غصصت بغيرك أجزت بك " . وقال إبراهيم بن العباس فأحسن ( 3 ) : وكنت أذم إليك الزمان . . . فأصبحت فيك أذم الزمانا وكنت أعدك للنائبات . . . فها أنا أطلب منك الأمانا غيره ( 4 ) : كنت من محنتي أفر إليهم . . . فهم محنتي فأين الفرار

--> ( 1 ) ترجمته في الإصابة ، وطبقات ابن سلام : 505 وابن عساكر 4 : 108 والأغاني 11 : 23 . ( 2 ) عجز بيت أوله " صادياً يستغيث غير مغاث " ، وهو من قصيدة طويلة يرثي فيها أبو زبيد ابن أخته - اللجلاج - انظر السمط : 119 ، وأمالي اليزيدي : حيث وردت القصيدة ، واللسان ( نجد ) . ( 3 ) البيتان في العيون 3 : 74 والصداقة : 35 والشريشي 1 : 294 وديوان إبراهيم رقم 143 ونهاية الأرب 3 : 92 . ( 4 ) البيت في هامش ف ورقة 40 و .