أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
265
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وأبغض بغيضك بغضاً رويداً . . . إذا أنت حاولت أن تحكما قوله : أن تحكما أي أن تكون حكيماً ، يقال : حكم يحكم : إذا صار حكيماً ، ومنه قول الذبياني ( 1 ) : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت . . . إلى حمام شراع وارد الثمد أي كن حكيماً . وروى أبو عبيد : إذا أنت حاولت أن تحكما ، وقال هدبة بن خشرم ( 2 ) : وأحبب إذا أحببت حباً مقارباً . . . فإنك لا تدري متي أنت نازع وأبغض إذا أبغضت بغضاً مقارباً . . . فإنك لا تدري متى أنت راجع 97 - باب اقتداء الرجل بخليله وقرينه قال أبو عبيد : ومن أمثال أكثم بن صيفي ( 3 ) " من فسدت عليه بطانته كان كم غص بالماء " يعني أنه لا دواء له ، من أجل أن الغاص بالطعام إنما غياثه الماء فإذا كان الماء هو الذي يغصه فلا حيلة له . قال عدي بن زيد ( 4 ) : لو بغير الماء حلقي شرق . . . كنت كالغصان بالماء اعتصاري
--> ( 1 ) ديوان النابغة : 32 والمعاني الكبير : 299 . ( 2 ) المعاني الكبير : كن حكماً . ( 3 ) ترجم له المرزباني : 483 والأغاني 21 : 169 والسمط 249 والشعر والشعراء : 434 والتبريزي 2 : 12 والكامل : 765 والعيني 2 : 427 وهو شاعر عذري إسلامي يكنى أبا سليمان ، وأكثر شعره أمثال وحكم . والبيتان في ديوان أبي الأسود : 20 ( المجموعة الثانية من نفائس المخطوطات ) ، قالهما ينصح ابنه أكثر زيارة صديق له من باهلة . ( 4 ) الشعر في الخزانة 4 : 460 وشعراء النصارنية : 453 .