أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

254

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قلت : البيت الذي أنشده لأوس بن حجر إنما هو لمالك بن نويرة . وقد قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير فأحسن : بني دارم إن يفن عمري فقد مضى . . . شبابي لكم مني ثناء مخلد بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهداً . . . وإن عدتم أحسنت ، والعود أحمد 91 ؟ باب الصبر على مقاساة الأمور لما في عواقبها من المحامد قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم : " عند الصباح يحمد القوم السرى " ع : قد فسرعه أبو عبيد ( 1 ) ، وبعده : عند الصباح يحمد القوم السرى . . . وتنجلي عنهم غيابات الكرى وهذا الرجز لخالد بن الوليد ، وقيل للجليح بن شريد ( 2 ) التغلبي وقد ذكرته بكماله وبخبره في " باب الجد في طلب الحاجة وترك التفريط فيها " ، فقد تكرر هذا المثل هناك وسبق وضع خبره في ذلك الباب ( 3 ) : ومن أمثالهم في هذا " لا تدرك الراحة إلا بالتعب " نظمه أبو تمام فقال ( 4 ) :

--> ( 1 ) في ف : يقول إنهم يقاسون في ليلهم مكابدة الليل ومقاساة الآساد فإذا أصبحوا فقد خلفوا البعد وراء ظهورهم وحمدوا فعلهم حينئذ . ( 2 ) س ط : شديد . ( 3 ) هذا يدل على أن البكري لم يكن يستطيع التزام الترتيب المتبع في الكتاب عند تقييد تعليقاته ، وإنه كتب بعض تعليقاته على الأبواب المتأخرة قبل الأبواب المتقدمة . ( 4 ) البيتان في ديوانه 2 : 23 وتهذيب ابن عساكر 4 : 22 والعقد 3 : 23 .