أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
255
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
على أنني لم أحو وفراً مجمعاً . . . ففزت به إلا بشمل مبدد ولم تعطني الأيام نوماً مسكناً . . . ألذ به إلا بنوم مشرد قال أبو عبيد : ومثله قولهم " غمرات ثم ينجلين " ( 1 ) ع : [ وقال أبو حاتم ] زعموا أن صبياً من العرب نظر إلى قوم يطعمون فأرادهم فجاء سيل ، فحال بينه وبينهم ، فألقى نفسه في الماء ، فهو ينغط مرة ويرتفع أخرى ( 2 ) ويقول " غمرات ( 3 ) ثم ينجلين ( 4 ) " ، حتى تخلص ووصل إلى حاجته . والغمرات على هذا جمع غمرة الماء ، وكذلك غمرة الدنيا : ما غمر القلب منها . قال الله عز وجل { بل هم في غمرة ساهون } ( الذاريات : 11 ) وغمرات الحروب والفتن والخصومات . ويقال : فلان مغامر أي يلقي نفسه في الغمرات . قال مالك بن نويرة : أعللهم عنه ( 5 ) لنغبن دونهم . . . وأعلم ؟ غير الظن ؟ أني مغامر وقد ورد هذا المثل في رجز لبعضهم ، قال : نقارع السنين عن بنينا . . . والغمرات ثم ينجلينا
--> ( 1 ) ط : ثم تنجلي . ( 2 ) س : مرة . ( 3 ) س ط : الغمرات . ( 4 ) ط : تنجلي . ( 5 ) ط : ليغبق .