أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

238

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الناس حظية تحظى عندك فإني غير مقصرة في طلب الحظوة ، هكذا فسره سيبويه وغيره . وتفسير أبي عبيد الأول على أن الحظية الحظوة ( 1 ) وأن فعلة من الحظ وفعلية بمعنى . قال أبو عبيد : قال أبو زيد في نحو هذا " سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة " يقول : لأن يزل الإنسان وهو عامل بوجه العمل ، وطريق الإحسان والصواب ، خير من أن تأتيه الإصابة وهو عامل بالإساءة والخرق . ع : تفسير أبي عبيد لا يقتضيه لفظ المثل ولا يصح عليه لأن الذي يعمل بوجه العمل وطريق الاستحسان ليس سئ الاستمساك كما أن العامل بالإساءة والخرق ليس بحسن الصرعة . والذي نقله أبو علي وغيره أن معناه : لأن يستمسك ولا يصرع وإن كان سئ الاستمساك ، خير من أن يصرع صرعة حسنة ولا تضره . يقال في هذا المثل " خير من حسن الصرعة ؟ بالفتح ؟ ومن حسن الصرعة ؟ بالكسر ؟ أي هيئة الانصراع " . قال أبو عبيد : وفي حديث مرفوع " نصف العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس " . ع : قد قال الشعراء في هذا المعنى فأكثروا ، قال أبو سليمان الخطابي ( 2 ) :

--> ( 1 ) هكذا فسره . . . الحظوة : سقط من ط . ( 2 ) من الأئمة المشهورين في القرن الرابع كان يشبه بأبي عبيد ، وألف مثله كتاب غريب الحديث ، وذكره الثعالبي في شعراء اليتيمة ، انظر 4 : 310 ( ط . الصاوي ) والبيت مذكور هنالك .