أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

239

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ما دمت حيا فدار الناس كلهم . . . فإنما أنت في دار المداراة وقال آخر : بالمداراة ما تساس الأمور . . . ما لحب البثور تطلى البثور ومن حكم الفرس : " من لم يلن للأمور عند التوائها ، تعرض لمكروه بلائها " . 83 - ؟ باب مخالقة الناس بالأخلاق مع التمسك بالدين ع : المخالقة هي موافقة الناس على أخلاقهم ، وخلق الإنسان هو الذي طبع عليه ، وفلان كريم الخليقة والجميع الأخلاق والخلائق ، فالمخالقة ؟ بالقاف ؟ هي ضد المخالفة ؟ بالفاء ؟ فحق على العاقل أن يخالق من لقيه ، وأن يتزيا بزي من ساكنه ، وقد قال ( 1 ) بعض الشعراء : إن جئت أرضاً أهلها كلهم . . . عور فغمض عينك الواحدة وقال آخر : ومن حق من يمشي مع العور أن يرى . . . وإن لم تخنه عينه متعاورا قود قالوا : كل من الطعام ما تشتهي ، والبس من الثياب ما يشتهي الناس . قال أبو عبيد : وفي حديث مرفوع أن رجلاً استأذن عليه صلى الله عليه وسلم فقال : " بئس ابن العشيرة " ثم أذن له فدخل عليه ، فقربه وأدناه ، فلما خرج قال : " إن من شر الناس من أكرمه الناس اتقاء لسانه " ، أو كلام هذا معناه .

--> ( 1 ) ط : وقال .