أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

216

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ولقد أخبرتني طيري ، أنه لا يغيثك غيري ؟ الدفين : واد معلوم ( 1 ) ، قال جميل ( 2 ) : نعاج إذا استعرضت يوماً حسبتها . . . قنا الهند أو بردي بطن دفين وافترقا على ذلك ، فغبرا حيناً ، ثم خرج جندب على فرس له يطلب القنص ، فأتى على أمة لبني تميم ترعى غنماً ، وهي تحمل وطباً من لبن ، فقال : لتمكنني من نفسك مسرورة ، أو لتقهرن مجبورة ( 3 ) ؟ فقالت : مهلاً فإن المرء من نوكه ، يشرب من سقاء لم يوكه . ونزل عن فرسه فدنا منها ، فقبضت على يديه قبضة لم يقدر معها على حراك ، ثم شدته بوتر قوسه ، ثم شدت عنان فرسه في جيده ، وركبت الفرس ، وراحت بجندب مع غنمها ، تحدو به وتقول : لا تأمنن بعدها الولائدا . . . فسوف تلقى للبلا مواردا وحيةً تضحي بجو راصدا . . . فمر بسعد في إبله ، فقال : يا سعد أغثني ، فقال سعد : إن الجبلان لا يغيث ، فقال جندب : يا أيها المرء الكريم المعلوم . . . " انصر أخاك ظالماً أو مظلوم " فأقبل إليه سعد فأرسله ، وقال للأمة : لولا أن يقال قتل سعد امرأة لقتلتك . فقالت : كلا لم تكن لتكذب طيرك وتصدق غيرك . 71 - ؟ باب استعطاف الرجل صاحبه على أقربيه قال أبو عبيد : قال الأصمعي : منه قولهم ( 4 ) " ومنك ربضك وإن كان

--> ( 1 ) هو واد قريب من مكة . ( 2 ) البيت في معجم البكري ( دفين ) . ( 3 ) ط : تحقرن مقهورة . ( 4 ) منه قولهم : سقط من ط .