أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

204

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : قال أبو الطيب ، فنظم هذا المثل بأحسن لفظ ( 1 ) : وإذا ما خلا الجبان بأرضٍ . . . طلب ( 2 ) الطعن وحده والنزالا 67 ؟ باب مساواة الرجل صاحبه فيما يدعو إليه قال أبو عبيد : قال ابن الكبي : من أمثالهم : " أنصف القارة من راماها " ، قال هشام : والقارة عضل والديش ابنا الهون بن خزيمة ، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم . ع : قال أبو عبيدة : ويروى " أنصف القارة من راداها " والمراداة : المراماة ، يقال : رادأته بالحجر وراديته ؟ يهمز ولا يهمز ؟ إذا رميته . والهون ابن خزيمة ؟ بفتح الهاء ؟ مشتق من الشيء السهل من قولهم : مر على هونه أي على سكون وهدء ( 3 ) ، أما الهون ؟ بالضم ؟ فالهوان ، من قوله تعالى { أيمسكه على هون } ( النحل : 59 ) . وقال أبو بكر : إنما سموا القارة لأن القارة أكمة سوداء فيها حجارة ، وكان بعض بني كنانة ؟ وهو الشداخ ؟ أراد أن يفرقهم في كنانة فقال شاعرهم ( 4 ) : دعونا قارة لا تنفرونا . . . فنجفل مثل إجفال الظليم وهم اليوم في اليمن ، وينسبون إلى أسد .

--> ( 1 ) ديوانه 3 : 327 . ( 2 ) س : ذكر . ( 3 ) س : أي على هدوء وهدنة . ( 4 ) البيت في الاشتقاق : 110 والجمهرة 2 : 410 واللسان : ( قور ) والفصول والغايات : 455 ؛ وفي س : فقال شاعر منهم .