أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
203
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : روى طاهر : " واستمجد المرخ والعفار " أي اخترهما على سائر الزناد ، وفضلهما . ومن روى " استنجد " ؟ بالنون ؟ فمعناه : قوى واستكثر من النار ، قال أبو علي : استمجد بالميم لا غير . وقال الأعشى ( 1 ) : زنادك خير زناد الملوك . . . صادف منهن مرخ عفارا وقال أبو زيد : يقال " اقدح بدفلى في مرخ " فإنهما ( 2 ) أسرع الخشب وريا ، يضرب مثلاً للرجل الكريم الأبوين وهو أيضاً كريم . وقال أبو بكر : ومن أمثالهم " اقدح بعفار أو مرخ ، ثم اشدد إن شئت أو أرخ " ( 3 ) . وقال الراجز : " أرخ يديك واسترخ . . . إن الزناد من مرخ " 66 ؟ باب الرجل يعجب بالفضيلة تكون فيه ولا يعرف فضل غيره عليه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " كل مجر في الخلاء ( 4 ) يسر " وفسره ، ومعناه ظاهر .
--> ( 1 ) ديوانه : 41 والكامل : 121 والخزانة 3 : 253 وأمالي القالي 1 : 66 والسمط 2 : 36 ، وفي س : وقال الشاعر . ( 2 ) س ط : وهما . ( 3 ) الكامل : 121 والسمط : 236 وقال البكري في شرح الأمالي : يضرب مثلاً لمن طلب حاجة فيؤمن ألا يلح فيها فإن صاحبه كريم . ( 4 ) س ط : بالخلاء .