أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
202
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وحكي عن المفضل أنه كان يخبر أن المثل الأول لامرأة من طيء ، وكان تزوجها امرؤ القيس بن حجر فقال لها : أين أنا من زوجك الأول ، ولم يسمه ، وهو قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ؟ وقيس هو ذو الجدين سمي بذلك لأنه كان ذا جد عند الملوك وجد في الحرب ؟ وقيل : إنما سمي ذا الجدين لأنه أسر أسيرين شريفين كان لهما فداء كير ، ولم يأسر أحد في زمانه أشرف منهما ولا أكثر فداء ، فسمي ذا الجدين ، قال الشاعر ( 1 ) : أيا ابنة عبد الله وابنة مالك . . . ويا ابنة ذي الجدين والفرس الورد إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له . . . أكيلا فإني لست آكله وحدي قصياً كريماً أو قريباص فإنني . . . أخاف مذمات الأحاديث من بعدي اشترط الكرم في القصي ، لأن قريبه لا يكون إلا كريماً . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم في هذا قولهم " فتى ولا كمالك " ، قال الأصمعي : ولا أدري من مالك . ع : قال محمد بن يزيد : هو مالك بن نويرة ، وقال غيره : هو مالك بن قيس بن زهير . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومن أمثالهم في تفضيل بعض أهل الفضل ( 2 ) على بعض " في كل شجر نار واستنجد المرخ والعفار " وقال غيره : واستمجد المرخ والعفار : يعني ( 3 ) اتخذا من النار ما هو حسبهما ، يقال : أمجدت الدابة علفاً إذا أكثرت لها منه .
--> ( 1 ) هو حاتم الطائي كما في شعراء النصرانية : 133 والعيون 3 : 263 . ( 2 ) ط : العلم . ( 3 ) س : يعني أنهما .