أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

187

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

58 - ؟ باب الرجل الأحمق المائق قال أبو عبيد : من أمثالهم السائرة قولهم " معاداة العاقل خير من مصادقة ( 1 ) الأحمق " . ع : نظمه الشاعر فقال ( 2 ) : ولأن يعادي عاقلاً خير له . . . من أن يكون له صديق أحمق والبيت لصالح بن عبد القدوس ، أخذه أبو الطيب فقال : ومن العداوة ما ينالك نفعه . . . ومن الصداقة ما يضر ويؤلم قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في الأحمق قولهم " خامري أم عامر " وهي لضبع ، يشبه بها الأحمق ، [ ويروى عن علي رحمه الله أنه قال : لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم فتخرج فتصاد ؛ وهي زعموا من أحسن الدواب يدخل عليها يقال : ليست هذه أم عامر حتى تجر رجلها وتؤخذ ] . ع : من حمقها الظاهر أن الصائد يدخل عليها وجارها ، والوجار : الجحر هذا كان على وجه الأرض ، وإذا كان في الجبل فهو مغار ، فيقول لها " خامري عن عامر " ؟ ومعناه : استتري وتواري ، مأخوذ من الخمر وهو ما وارى وستر ؟ لنقبض ، ويقول : أم عامر ليست في جارها ، ويقول : أم عامر أبشري بشاء زلى ، وجارد عظلى ، حتى يأخذ بيديها ورجليها فيوثقها ، ولو شاءت أن تقتله

--> ( 1 ) س : مصاحبة . ( 2 ) انظر البيت في ترجمة صالح في تهذيب ابن عساكر ، والدميري 1 : 32 .