أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
188
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
لأمكنها ، قال الكميت ( 1 ) : فعل المقرة للمقا . . . لة خامري يا أم عامر ويزعم العرب فيما يذكرون من رموزهم أن أحد الضباع وجد تودية في غدير فجعل يشرب الماء ويقول : حبذا طعم اللبن ، وينادي : واصباحاه حتى انشق بطنه ومات . والتودية : خلال عود يشد على رأس الخلف لئلا يرضع الفصيل أمه . 59 - ؟ باب الرجل الضعيف العزم الواهن الرأي ( 2 ) قال أبو عبيد : من أمثالهم في الواهن الضعيف قولهم " ماله بذم وماله صيور " . ع : يقال رجل ذو ذم إذا كان قوياً شديداً ، وثوب ذو بذم إذا كان كثير الغزل والبذم والبذامة : القوة على احتمال مئونة السؤدد ، وقولهم : ماله صيور ، أي ماله عقل ولا رأي يرجع ويصير إليهما . قال أبو عبيد : من أمثالهم في وصف الرجل بضعف الرأي " هو إمعة " وكذلك " هو إمرة " [ من أغرب ما جاء في هذا الباب " هو بنت الجبل " ومعناه الصدى يجيب المتكلم بين الجبال ، يقول : هو مع كل متكلم كما أن الصدى يجيب كل ذي صوت بمثل كلامه ] . ع : الإمعة الذر لا رأي له من قبل نفسه ، هو تابع أبداً . قال السيرافي في
--> ( 1 ) البيت في المعاني الكبير : 214 . ( 2 ) س : الواهي العزم الضعيف الرأي المخلط في حديثه .