أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

6

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وحضر باب عبد الملك بن مروان ( 1 ) ناس من العرب فيهم تميمي ونميري ، فمر عليهم رجل يحمل بازياً ، فقال التميمي للنميري : انظر ما أحمق ( 2 ) هذا البازي ، ففهم النميري ما أراد فقال له : نعم ، وهو يصيد القطا : أراد التميمي قول جرير ( 3 ) : أنا البازي المطل على نميرٍ . . . أتيح من السماء له انصبابا ( 4 ) وأراد النميري قول الطرماح ( 5 ) : تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا . . . ولو سلكت سبل المكارم ضلت قال أبو عبيد : وكان ما دعانا إلى تأليف هذا الكتاب وحثنا عليه ما روينا من الأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 6 ) .

--> ( 1 ) أورد البكري نفسه هذه القصة في شرحه على الأمالي ( السمط : 862 ) وذكر أن الشعراء اجتمعوا على باب أمير من أمراء العراق . وانظر أيضاً محاضرات الراغب 1 : 165 . ( 2 ) ط س : ما أخس ؛ ولعل الصواب : ما أحسن . ( 3 ) ديوان جرير : 72 مع اختلاف يسير في الرواية ، والنقائض : 443 . ( 4 ) زاد بعد البيت في س : ويروى : أتيح له من الجو . ( 5 ) هو البيت : 32 من القصيدة : 8 في ديوانه . ( 6 ) لم يرد في س ط .