أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
154
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
؟ 46 ؟ باب الرجل الذي قد حنكته السن مع الحزامة والعقل قال أبو عبيد : وذكر رهان قيس [ وحذيفة ؛ قال : و ] حذيفة القائل في هذا الرهان : خدعتك يا قيس ، فقال قيس : " ترك الخداع من أجرى من المائة " . ع : قد تقدم ذكري لهذا الرهان وأن المشهور عند العلماء أن الرهان بين قيس وحمل بن بدر ؟ لا حذيفة أخيه ؟ وقوله : من أجرى من المائة ، يريد : مائة غلوة ، والغلوة من موقف الرامي إلى مسقط سهمه ، يريد أن من أرسل من مائة غلوة فقد كشف أمره ولم يخادع . قال الأصمعي : وأصل ذلك أن أحد المخاطرين في غبراء وداحس قال لصاحبه : الغاية على ( 1 ) حكمي ، قال : نعم ، قال : فالغاية مائة ، قال : تخدعني ( 2 ) ؟ قال " ترك الخداع من أجرى من المائة " . قال أبو عبيد : قال حارثة بن سراقة الكندي حين منعوا الصدقة أيام الردة ( 3 ) : ؟ ؟ ؟ ؟ يمنعها شيخ بخديه الشيب . . . لا يحذر الريب إذا خيف الريب فامتدح هاهنا بالسن ، وقال آخر في طعنة طعنها : فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت . . . فطعنة لا غس ولا بمغمر
--> ( 1 ) ط : الغاية في . ( 2 ) قال تخدعني : سقطت من ط . ( 3 ) هو أبو السميط حارثة بن سراقة بن معد يكرب من كندة ، انظر خبره والرجز في الطبري 2 : 543 .