أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

155

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فالغس : اللئيم ، والمغمر : الذي لا تجارب له ولا سن . ع : قوله أيام الردة : هكذا رويت بالكسر ، وقال أبو جعفر ابن النحاس سمعت الأخفس يقول : أختار ( 1 ) الفتح في ذلك لأن العرب لم يكن ارتدادها إلا مرة ، فالفتح أجود . وقوله : فامتدح هاهنا بالسن : للعرب في ذلك مذهبان : فإذا أرادوا الحزامة وحسن التدبير في الحروب وثبات الأقدام والوطأة إذا اشتدت الخطوب ، فإنما يذكرون أهل السن والتجربة ، لأنهم أهل الحفائظ والاستبصار وهم أجدر بالحياء من الأغرار ( 2 ) ولذلك قال علي بن أبي طالب ؟ رضي الله عنه ؟ رأي الشيخ خير من مشهد الغلام . وقال أبو الطيب ( 3 ) : سأطلب حقي بالقنا ومشايخٍ . . . كأنهم من طول ما التثموا مرد وإذا أرادوا شدة المسارعة وحدة المضاربة والإعراض عن ذكر العواقب واطراح ذلك بجابن ، ذكروا أهل الشباب والفتوة ( 4 ) ، كما قال عامر بن الطفيل للنبي صلى الله عليه وسلم : والله لأملأنها عليك خيلاً جرداً ورجالاً مرداً . فأما قول قطري ( 5 ) : ولقد أراني للرماح دريةً . . . من عن يميني مرةً وأمامي حتى خضبت بما تحدر من دمي . . . ( 6 ) أكناف سرجي أو عنان لجامي

--> ( 1 ) ط : اختاروا . ( 2 ) س ط : الفرار . ( 3 ) ديوان المتنبي 2 : 108 . ( 4 ) س : والقوة . ( 5 ) راجع أبيات قطري القالي 1 : 190 والسمط : 806 والتبريزي 1 : 68 ، وشرح النهج 2 : 266 ، 1 : 313 والخزانة 4 : 259 والحصري 4 : 163 . ( 6 ) أكناف السرج : جوانبه ، وعنان اللجام : سيره الذي تمسك به الدابة ؛ وفي س : أحناء سرجي .