أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
153
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
المناقع التي في الفلوات . والأنقع : جمع نقع وهو الماء المستنقع . وقال طاهر بن عبد العزيز : حدثنا الكشوري ( 1 ) عبيد بن محمد حدثنا محمد ابن عبد الله بن القاسم أخبرنا عبد الرزاق عن رباح بن زيد قال : سألت ابن جريج عن آية وقلت إن معمراً أخبرني بكذا فقال : " إن معمراً شرب العلم بأنقع " . قال عبد الرزاق : الأنقع الصفا الذي يصيبه الغيث فيكون هاهنا ماء وهاهنا ماء ( 2 ) . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ويقال في نحو منه " فلان مؤدم مبشر " . وهو الذي قد جمع ليناً وشدة مع المعرفة بالأمور . قال : وأصله من أدمة الجلد وبشرته ، فالبشرة ظاهره ، وهو منبت الشعر ، والأدمة باطنه وهو الذي يلي اللحم ، والذي يردا به أنه قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة . ع : اختلف العلماء في الأدمة والبشرة فقال الأصمعي ما ذكره أبو عبيد ، وقال أبو زيد : البشرة باطن الجلد ، وقال ابن الأعرابي : البشرة والأدمة جميعاً ظاهر الجلد . نقل ذلك عنهم ثابت بن عبد العزيز . وقال أبو حاتم أيضاً في معنى المثل يقال : " إنما امرأة فلان المؤدمة المبشرة " يراد به التامة في كل وجه ، وقال ابن الأعرابي : هي التي حسن منظرها وصح مخبرها ، نقل ذلك عنه أبو علي ( 3 ) .
--> ( 1 ) نسبه إلى كشور ، بلد باليمن وهو شيخ الصاغاني . وهذا الخبر مكتوب بهامش ف ، الورقة : 22 و . ( 2 ) جاء في ف : بعد ذكره للمثل السابق " قال أبو عمرو الشيباني في مثل هذا : قد حلب فلان الدهر أشطره ، أي أنه قد اختبر الدهر شطرين من خير وشر ، قال أبو عبيد : وأصله من حلب الناقة يقال : حلبت شطرها أي نصفها وذلك إذا حلب خلفين من أخلافها ثم يحلبها الثانية خلفين أيضاً فتقول حلبتها شطرين ثم يجمع فتقول : أشطر " . اه ؟ . ( 3 ) ط : عنهما أبو علي ؛ س : أبو علي عنهما .