أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
110
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
الميم وضمها ؟ وزعم بعضهم أن المزاح ؟ بالضم ؟ وزنه مفعل أي أنه مزاح عن الحق ، معدول عنه . وكان ابن الماجشون كثيراً ما ينشد هذين البيتين : إنما للناس منا . . . حسن خلق ومزاح ولنا ما كان فينا . . . من فساد وصلاح قال أبو عبيد : جاءنا عن بعض الخلفاء أنه عرض على رجل خلتين فقال : " كلاهما وتمرا " فغضب عليه ، وقال : أعندي تمزح ، فلم يوله شيئاً . ع : أول من قال هذا عمرو بن حمران الجعدي ( 1 ) ، وكان في إبل لأهله يرعاها فمر به رجل قد جهده الجوع والعطش وبين يدي عمرو زبد وقرص وتمر ، فقال له الرجل : أطمعني من زبدك أو من قرصك فقال له عمرو " كلاهما وتمراً " [ أي كلاهما وأزيدك تمراً وقد يروى : كليهما وتمراً ] ( 2 ) على إضمار الفعل في أول الكلام ، ذكر ذلك سيبويه . وقال ابن كرشم الكلابي ( 3 ) : الرجل الذي مر بعمرو بن حمران هو عائذ بن يزيد اليشكري وقال في ذلك عائذ : إذا جاوزت مقفرةً رمتني . . . إلى أخرى كتلك هلم جرا فلما لاحني سغب ولوح . . . وقد متع النهار لقيت عمرا فقلت هلم زبداً أو سويقاً . . . ( 4 ) فقال : كلاهما وتزاد تمرا
--> ( 1 ) في س ط ص : الجعفري . والتصحيح عن الفاخر : 120 والميداني 2 : 65 . ( 2 ) زيادة من س ط . ( 3 ) في س ط ص : الكلبي ، وابن كرشم هو علاقة ( بكسر العين وتشديد اللام ) وكان في أيام يزيد بن معاوية . وهو راوية عبيد بن شربة . وتختلف النقول في رسم ( كرشم ) فورد في ص ط بالشين ، وفي الفهرست وفي معجم الأدباء لياقوت " كريم " . وقد نسب المتأخرون إليه كتاباً في الأمثال ، وفي هذه النسبة نظر ( راجع الفهرست : 89 وياقوت 12 : 190 ) . ( 4 ) ح : وتزيد تمراً .