أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
109
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : السمه والسمهى هو الكذب والباطل ، وذكروا عن يونس أنه قال : السمهى هو الهواء بين السماء والأرض . وقال الأصمعي في قول رؤبة ( 1 ) : قال : يقال ذهبت ( 2 ) في السمهى ؟ كذا يتكلم به ؟ أي في الريح ، قال : وجاء به رؤبة على حذف الألف . قال أبو عبيد : ومن أسماء الباطل عندهم " جاء فلان بالترهة " وهي واحدة الترهات وكذلك التهائه . قال القطامي ( 3 ) : ولم يكن ما اجتدينا من مواعدها . . . إلا التهائه والأمنية السقما ع : وأول الشعر : بانت رميم وأمسى حبلها رمماً . . . وطاوعت بك من أغوى ( 4 ) ومن صرما ولم يكن ما ( 5 ) بلونا من مواعدها . . . إلا التهائه والأمنية السقما قولاً يكون من الإخلاف صاحبه . . . غير المريح ولا الموفي بما زعما 31 ؟ باب الدعابة والمزاح ع : العرب تقول : لو كان المزاح فحلاً ، لكان الشر له نسلا ، وتقول أيضاً : لو كان المزاح فحلاً ما ألقح إلا جهلاً . ويقال : مزاح ومزاح ؟ بكسر
--> ( 1 ) ديوان رؤبة : 165 . ( 2 ) ط : ذهب . ( 3 ) ديوان القطامي : القصيدة : 23 ص : 68 وهو في اللسان والتاج ( تهته ) . ( 4 ) س ط : أغرى . ( 5 ) الديوان : ابتلينا ؛ س : اجتدينا .