أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

106

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

تشرب خمساً صم سدساً حتى إذا دفعت ( 1 ) في السير صبرت ، ذكر ذلك قاسم بن ثابت عنه ، والجلية في معناه أنه مثل مضروب لراعي الإبل ، وأنه يوردها السدس برسم الخمس تغليطاً لصاحبها ومكراً عليه لؤونة إيرادها الماء وصروفها إلى المرعى ، ومعنى يضرب هنا يجعل ويثبت ، من قوله تعالى { وضربت عليهم الذلة والمسكنة } ( البقرة : 61 ) أي أثبتت ومنه ضرب المثل ، وهو وضعه في موضعه وإثباته حيث يصلح له ، والخمس نهاية الاظماء في الحضر ، والسدس أول الاظماء عند الاضطرار والسفر ، وإنما يتجاوزون الخمس إلى السدس اضطراراً . 30 - ؟ باب اللهو والباطل وألفاظها قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " دهدرين سعد القين " ومعناه عندهم الباطل . قال الأصمعي : ولا أدري ما أصله . ع : هذا مثل قد اختلف فيه العلماء وكثر فيه القيل ، وقلّ الانتقاد والتحصيل ، فبعضهم ( 2 ) من يجعل " ده " منفصلاً من " درين " ومنهم من يجعله متصلا ؟ ً مثنى من " دهدر " ومنهم من يجعله اسماً واحداً مبنياً . قال أبو علي في البارع : دهدر ودهدن ؟ بالراء والنون ؟ الباطل ، قال الراجز ( 3 ) : لأجعلن لابنة عمرٍو فنا . . . حتى يعود مهرها دهدنا ( 4 ) أي باطلاً .

--> ( 1 ) س : رفعت . ( 2 ) س ط : فمنهم . ( 3 ) الراجز هو مدرك بن حصن الفقعي الأسدي . ( 4 ) فنا : عناء ، وقال الجوهري : أي أمراً عجباً ؟ وورد الرجز في نوادر أبي زيد : 49 ، 50 ، وتهذيب الألفاظ : 151 ، والجمهرة 3 : 349 واللسان ( فنن ، خفض ) والرواية " لأجعلن لابنة عثم " .